مواصفات السؤال الإشكالي
تعريف السؤال: سؤال يحيل إلى مفارقة فلسفية صريحة أو ضمنية، يتميز بالوضوح والدقة، ذو صلة بالمجال الإشكالي لمفهوم واحد أو أكثر من مفاهيم البرنامج. لا يُتخذ صيغة نمطية ولا يُحصر في مفهوم واحد بالضرورة.
الصيغة: سؤال مفتوح غير نمطي
الخاصية: يحيل إلى مفارقة
الإحالة: مفهوم/مجزوءة من المقرر
الاتساع: قد يحيل لأكثر من مجزوءة
أمثلة لأنواع الأسئلة الإشكالية في المقرر
«هل تتحدد قيمة الشخص بما يستحقه أم بما يقدمه؟»
— مجزوءة الوضع البشري / محور الشخص قيمة
«هل العدالة مساواة بالضرورة؟»
— مجزوءة السياسة / محور العدالة بين المساواة والإنصاف
«هل يمكن للعقل أن يدرك الحقيقة بمعزل عن التجربة؟»
— مجزوءة المعرفة / محور العقلانية العلمية
«أيُّهما أساس الدولة: القوة أم الحق؟»
— مجزوءة السياسة / محور الدولة بين الحق والعنف
«هل يستطيع الإنسان معرفة الغير حقاً؟»
— مجزوءة الوضع البشري / محور معرفة الغير
المطلوب في هذه الخطوة
❶ إدراك مجال السؤال وموضوعه (المجزوءة، المحور، المفهوم)
❷ إبراز عناصر المفارقة أو التقابل الكامنة في السؤال
❸ صياغة إشكال السؤال وأسئلته الأساسية الموجِّهة للتحليل والمناقشة
تقنية تفكيك السؤال
❶ حدّد المفاهيم الواردة في السؤال (الصريحة + الضمنية)
❷ اكتشف المفارقة: ما التوتر بين المفاهيم؟ ما التقابل الذي يطرحه السؤال؟
❸ اربط بالمقرر: أي محور؟ أي فلاسفة؟ أي مواقف متعارضة في المقرر؟
❹ صُغ الأسئلة الفرعية: السؤال المحوري + سؤالان فرعيان لتوجيه التحليل
صيغ افتتاحية للسؤال الإشكالي
«إن السؤال الذي بين أيدينا يطرح إشكالاً فلسفياً عميقاً يتعلق بـ[الموضوع]، وهو يحمل في طياته مفارقة جوهرية بين [X] و[Y]...»
«يندرج هذا السؤال ضمن الأسئلة الفلسفية الكبرى التي شغلت الفلاسفة منذ القديم، إذ يتأطر في مجزوءة [المجزوءة] ومحور [المحور]...»
«يضعنا هذا السؤال أمام مفارقة فلسفية حقيقية: فمن جهة [الموقف 1]، ومن جهة أخرى [الموقف 2]. وهو ما يدعونا للتفكير الفلسفي العميق...»
صيغ تحديد المجال والمفاهيم
«يتمحور هذا السؤال حول مفهومين أساسيين هما [X] و[Y]. والمفهوم الأول يحيل إلى [التعريف]، أما الثاني فيدل على [التعريف]...»
«يستدعي السؤال استحضار جملة من المفاهيم المرتبطة به، أبرزها [المفاهيم]، وكلها تنتمي إلى الإطار النظري لمحور [المحور]...»
صيغ صياغة الأسئلة الفرعية
«وأمام هذه المفارقة، يمكننا طرح جملة من الأسئلة الموجِّهة:
❑ ما [X]؟ ما طبيعته وما حدوده؟
❑ هل يمكن القول إن [A] دون [B]؟ أم أن العلاقة بينهما تكاملية؟
❑ كيف يمكن الجمع بين [X] و[Y] دون الوقوع في التناقض؟»
مثال: «هل العدالة مساواة بالضرورة؟»
السؤال يحمل مفارقة: المساواة قد تبدو ظلماً (إذا تساوى المختلفون)، والإنصاف قد يبدو لا-مساواة (لكنه عدل)
الفهم: «يندرج هذا السؤال في مجزوءة السياسة، محور العدالة بين المساواة والإنصاف. المفاهيم المركزية: العدالة، المساواة، الإنصاف. المفارقة: العدل المنصف قد يخالف المساواة الحسابية. الأسئلة: ما الفرق بين المساواة والإنصاف؟ هل يمكن أن تكون المساواة ظلماً؟ كيف نوفّق بين معاملة الجميع بالمثل ومراعاة الفوارق بينهم؟»
المطلوب في هذه الخطوة
❶ تحليل عناصر السؤال وأسئلته الأساسية
❷ توظيف المعرفة الفلسفية الملائمة لمعالجة الإشكال:
• استحضار مفاهيم مرتبطة بالإشكال
• البناء الحجاجي للمضامين الفلسفية
❸ تقديم أطروحة منظمة تجيب عن السؤال (مع موقف فيلسوف من المقرر)
تقنية بناء الأطروحة
على عكس النص (تستخرج الأطروحة) والقولة (تفكّ الأطروحة)، في السؤال تبني الأطروحة بنفسك:
❶ اختر موقفاً واحداً من المقرر يجيب على السؤال (الفيلسوف الذي سيدافع عن أطروحتك في التحليل).
❷ اعرض أطروحته كأنها إجابتك الأولى عن السؤال.
❸ وظّف مفاهيمه وحجاجه بشكل منظم.
❹ اترك موقفاً معارضاً للمناقشة في الخطوة التالية.
صيغ تقديم الأطروحة المختارة
«سعياً للإجابة عن هذا الإشكال، يمكننا استحضار موقف الفيلسوف [X] الذي يقدم أطروحة جوهرية مفادها أن [الأطروحة]...»
«تستدعي معالجة هذا الإشكال استحضار التصور [نوع التصور] للفيلسوف [X]، الذي يذهب إلى أن [الأطروحة]، استناداً إلى منظور [المنظور]...»
«إجابةً عن السؤال المطروح، يمكن الانطلاق من أطروحة الفيلسوف [X]، التي تعتبر أن [الأطروحة]...»
صيغ توظيف المفاهيم والحجاج
«يستند الفيلسوف في تطوير أطروحته إلى مفهومين مركزيين هما [X] و[Y]، حيث يعرّف الأول بكونه [التعريف]، أما الثاني فيُحيل إلى [التعريف]...»
«يُدافع الفيلسوف عن أطروحته بمجموعة من الحجج: أولاً [حجة 1]، ثم [حجة 2]، وأخيراً [حجة 3]...»
مثال: تحليل «هل العدالة مساواة؟»
«إجابةً عن هذا الإشكال، يمكن استحضار موقف أرسطو الذي يقدم أطروحة جوهرية مفادها أن «العدالة مساواة، لكن مساواة بين المتساوين». يميز أرسطو بين نوعين: العدالة التوزيعية (مساواة هندسية بحسب الاستحقاق) والعدالة التصحيحية (مساواة عددية في رد الضرر). يستند إلى حجة جوهرية: أكبر ظلم هو معاملة الأشياء غير المتساوية معاملة متساوية. وبهذا يفتح الباب للإنصاف ضمن إطار المساواة المركّبة...»
المطلوب في هذه الخطوة
❶ مناقشة الأطروحة أو الأطروحات التي يفترضها السؤال
❷ طرح إمكانات أخرى تفتح أفق التفكير في الإشكال
صيغ نقد الأطروحة الأولى
«غير أن أطروحة الفيلسوف [X]، رغم وجاهتها، تترك جوانب من الإشكال دون معالجة كافية؛ فهي [نقطة 1]، كما أنها [نقطة 2]...»
«ألا تختزل هذه الأطروحة إشكال [الموضوع] في بُعد واحد؟ ألا تتجاهل [الجانب المُهمَل]؟»
صيغ استدعاء الموقف المعارض
«في مقابل أطروحة [X]، يطرح الفيلسوف [Y] إجابة مغايرة عن نفس السؤال، تعتبر أن [الأطروحة المعارضة]، استناداً إلى [الحجاج]...»
«وعلى نقيض ذلك، يذهب [الفيلسوف] إلى أن [الأطروحة]، وهو في ذلك يرى أن السؤال يستدعي إجابة مختلفة تستحضر [المنظور المختلف]...»
صيغ فتح آفاق إضافية
«ولا يقتصر الإشكال على هاتين الأطروحتين، بل يمكن استحضار موقف ثالث للفيلسوف [Z] الذي يتجاوز الثنائية المطروحة عبر [الموقف الثالث]...»
«إن السؤال يفتح أفقاً أوسع للتفكير، إذ يمكن إعادة طرحه من زاوية [الزاوية الجديدة]، حيث [التعمق في الإشكال]...»
مثال: مناقشة موقف أرسطو بالاستعانة بـراولز
«غير أن أطروحة أرسطو، رغم عمقها، تفترض اتفاقاً على «الاستحقاق» — وهذا ما يبدو إشكالياً في المجتمعات الحديثة. في مقابل ذلك، يطرح جون راولز أطروحة الإنصاف: العدالة الحقيقية ليست في تطبيق نفس القاعدة، بل في إعادة توزيع الخيرات بحيث تُراعي الأقل حظاً. ينطلق من تجربة فكرية شهيرة (حجاب الجهل): يختار العقلاء — دون معرفة مكانتهم — مبادئ تحمي الأضعف. مبدأ الفرق: اللامساواة مقبولة فقط إذا أفادت الأقل حظاً.»
المطلوب في هذه الخطوة
❶ استخلاص نتائج التحليل والمناقشة
❷ تقديم إجابة شخصية مدعومة عن السؤال (في السؤال الإشكالي، الرأي الشخصي أكثر طلباً منه في النص)
صيغ التركيب
«على ضوء ما سبق، يتبيّن أن السؤال المطروح أعمق من أن يُختزل في إجابة واحدة. فإن كان [X] محقاً في [الجانب 1]، فإن [Y] يكمّله بـ[الجانب 2]...»
«ولئن كان الموقف الأول يفتح طريقاً للإجابة، فإن الموقف الثاني يكشف حدود هذه الإجابة. وعليه، فإن الإجابة الناضجة تستدعي الجمع بين البُعدين...»
صيغ الرأي الشخصي (مهم في السؤال!)
«ومن وجهة نظري الشخصية، يبدو أن الإجابة الأقرب للصواب تتجلى في [الموقف]، لأن [التبرير]...»
«إن السؤال يفرض علينا اتخاذ موقف، وأنا أميل إلى الجمع بين [X] و[Y] لأن [التعليل]، فالإقصاء التام لأحدهما يفقدنا بُعداً جوهرياً للإشكال...»
صيغ خاتمة قوية
«يبقى السؤال مفتوحاً على آفاق أخرى للتفكير، إذ إن [الجانب الجديد] يستحق التأمل أيضاً. والفلسفة في النهاية ليست بحثاً عن إجابات نهائية، بل عن أسئلة أعمق...»